حياتك

يا بني عش حياتك ، بسعادة وهناء ، ولا تقلق كثيرا

  فالحياة ما هي إلا دقائق وثواني ، وفيها ستعاني ما نعاني ،وحقيقتها أنها قصيرة جدا ، فأملأها بحب من حولك ، فحقا هي  ، أقصر من تكره فيها أحدا، هي أقصر من أن تغضب في أحد لحظاتها ،
وهي متقلبة تقلب الليل والنهار ، فلا تأمنها، عش لحظتك بسعادة ، وحبذا لو سعدت بإسعاد  غيرك ، تمتع بصحتك اليوم فغدا لا تدري إن هي تحملك أو أنت تحملها ، لا تبخل على نفسك ، فكل شي أنت مفارقه ولا تدري متى

عش كما تحب ، إجعل حياتك ملونة بالسعادة والعطاء ، وتذكر أن لوحة العطاء هذه هي الوحيدة الباقية بعدك. أحبب فما الحب إلا نور الحياة ، لا تضجر من بغض الناس أو عنفهم، فغدا أنت مفارقهم ،أو هم مفارقوك ،أحبب وإن شحوا في الحب ، أعطهم وسيردون العطاء أو يحفظونه لك ، وإن لم يفعلوا ، وهذا متوقع ، لا تقف في محطة الإنتظار ، فقط واصل السير والمسير

أخيرا لا ينسيك حب “هم” عن ضرورة “أنا ” فأنت أولى بكل لحظاتك ، أحبب نفسك كما هي ولا ترهقها ، فإن اكرمتها أدهشتك

وأجعل لحظة الوداع القريبة البعيدة ، لحظة سعادة وجمال ، سعادة تُبث من إحسانك الماضي وجمال يظهره المعرفة بهذه اللحظة في لوحة هدوء وسكينة وحب

وهم الأصدقاء 

أسئلة العلاقات التي تربط البشر ببعضهم كثيرة وتأملها يجلب الحيرة

ولعل حيرتي قادتني إلى أن الثابت في علاقات البشر هو أنها تتغير ، ، نتيجة أكره الإعتقاد بها لكن أظنها حقيقية ولا أظن أن هناك ما يمنعني من الجزم بها إلا 3 أشخاص. هم الأمل الوحيد في القضاء على هذه القناعة التي حاججتني نفسي فيها فقالت إذا كانت نفوس البشر نفسها تتغير فكيف لا تتغير العلائق التي تربط هذه النفوس

ويبقى الأمل في القلة القليلة

إقرأها في ثلاثينك

إقرأها في ثلاثينك

هي خاطرة في عيد مولدي الرابع والثلاثين أكتبها لك يا تميم وأنا أنظر للوراء ، أكتبها لك ولكني في الحقيقة أرد الصوت المبعثر مني إلي ، وهذا هو دافع الكتابة يا بني، فلا تعتبر بما يكتب أو كتب ، فأنا لا أشك أنك عندما تطرق باب ثلاثينك ستكون في زمن غير زماننا ، ومع الأزمان تتغير الأفكار والنصوص وحتى العقائد. وإن كنت أتطفل على عقلك بدافع الحب لأنك مني وأنا منك ، فلا تنسى حقك في التقدير والتنظير والوزن والمكيال فيما تسمع ، فيكفيني منك أن تكرمني في السماع ولا يسعدني أن تجامل في القبول. وأنا نفسي ما أتركه لك اليوم في ثلاثيني ، قد أقول لك عكسه في ستيني ، لكني آثرت أن تحيا مع التجربة لأنك الأغلى من بينهم كلهم.

لا أدري أين يتجه القلم ، لكني أعرف أن في الخلدات أفكار وأفكار مبعثرة ، ومن منا أوراقه مرصوصة ككتب المكتبات ، فالعقول ليست أرفف يا بني تقبل كل ما يوضع فيها ، العقول السليمة بالأصح ، فالعقول أشبه بمعمل كيمياء كبير كل يوم يضاف إليها مادة أو مواد فيتغير المركب بل حتى العناصر تتحول فيها.

واليوم سأنثر بعض المركبات التي أظنها عطرية ولكنها متناثرة في عقل وقلب من أنجبك:

  • أحبب الله كما تُحب ، ولا تحِبه كما يُحبون لك أن تُحِب ، الحب ملكك وحدك وأقذر أنواع الحب المصطنع ، فلا الأشراف من البشر يرتضونه فكيف يظنون أن الله يرتضيه. أحببه كما يملي عليك قلبك لا كما يمليه عليك ما تقرأ أو ما يقرأونه لك وإن قالوا لك إنه نص مقدس قديم في الأزل ثابت في العمل متتابع النسل بيٌنُ الفصل مضمون الأثر.
    كل ما ذكرت آنفا يا بني يراوح حول صدق المحبة ، أما تمثيل المحبة فهو ما يتقنه الجميع أو تعارف عليه الجميع. قد تكون شاذا في صدقك ، قد ترمى بقلة الأدب وسوء الخُلق ، لكن هذا جزء من تمثيليتهم حيث تتطلب أدوارهم القيام بذلك ، فلا تيأس على ما فات ، فليس هناك ثابت في الحب إلا حب الله ، وكل محبات الخلق متغيرة ، ولكن الصادق منها يدوم طويلا وقد لا يزول ، ولكن هيهات أن تناله.
    وبعد التأكيد على الصدق ، أظن أن فِعل المحبة هو الدليل على صدقها ، فقط أقولها لأنني أخشى أن نحارب أدوار الممثلين بدور بطولة أخرى ونزيد للتمثيليات تمثيلية. فلا تتوهم المحبة الصادقة وكما قلت علامة الصدق حصول الفِعل والأثر ، وأظنك ستسأل كيف يكون الفِعل والأثر؟ فأقول: أظن أن هذا ما لا يُقبل توصيفه ، فلا يتشابه عشق العشاق ، فلكل عاشق روح وصور وأحلام وأطياف جمال في عشقه الصادق ، فكيف نختار منها ونقول هو ذا ؟؟!!
    وأعلم أن الله يا بني هو مرآة قلبك ، فإن كان قلبك طاهرا من شوائب الكبر والظلم والغرور والعظمة و الأنانية ، فإنك سترى ربك على أبهى صور الجمال الحقيقي لأنك تبصر الآن ببصيرة صافية ربا هو الأجمل والأبهى ، فمحدثك يا سيدي يؤمن أن الإيمان إختيار القلب أولا وآخرا ، وتصديق العقل يأتي لاحقا (وقد لا يأتي).
  • على أعتاب ثلاثينك حتما ستنظر للخلف ، فلا تفرح أو تبتأئس بتجاربك وإنجازاتك عندما تقارنها بالآخرين ، فالمقارنة بلاء والنظر للآخرين شقاء ، وإن حصل أن كنت غير سعيد بتجاربك وأعمالك في ثلاثينك لأنك تحيا وسط أقرانك فأعلم أنك تجاهلت قيمة منتجاتك وركزت في المنتجات الأكثر رواجا حولك.
    إنها لعبة ” التسويق ” يا بني فلا تخدعك.
  • لا أدري كيف تعاملت مع شهواتك ، ولكني أقول لك لا تكبحها وأطلقها في كل إتجاه يُمتعك ، وإضبطها بمعيار اللاتعدي على حق ورغبة وفرح الآخر ، وإن قالو لك ” أوكلما أشتهيت أشتريت” ، قل لهم “لكم دينكم ولي دين”
    • لا أدري كيف تعاملت مع شهواتك ، ولكني أقول لك لا تكبحها وأطلقها في كل إتجاه يُمتعك ، وإضبطها بمعيار اللاتعدي على حق ورغبة وفرح الآخر ، وإن قالو لك ” أوكلما أشتهيت أشتريت” ، قل لهم “لكم دينكم ولي دين”
  • لا تأسف على ما فات ولا تحرص على ما هو آت ، وأعلم أن كل قراراتك في حياتك الماضية صحيحة في الظروف التي أتخذتها فيها. فإن كنت اليوم في حفرة أوقعك فيها قرار من الماضي ، أعلم أن هذا القرار كان بالأمس صحيح واليوم خطأ ، وأعلم أن القرار الذي ستتخذه للخروج منها اليوم صحيح وقد يكون غدا غير ذلك.
  • كن كريما في مشاعرك وحنانك وقتك وجهدك ومالك ولا ترى فضلا لك ، وأعلم أن الفضل لمن هيأ لك هذا الفضل لتتفضل.
  • أخيرا يا بني ، أنت في نعيم عظيم إن كان قلة قليلة ممن حولك ينعمون بك.

أحبك انت ومن أنجبتك ، وأسأل الله أن يمتعني فيكم وأن يمتعكم في.

يقولون سلام داخلي

لنصل إلى سلام داخلي

يكثر الكلام حول أن عدم التعلق بما حولنا من بشر أو مال أو إنجازات أو شهرة أو غير ذلك هو السبيل الأوحد للوصول إلى سلام ورضا داخلي ، ولكن هيهات أن يكون لهذا الطريق وصول. فمن يستطيع أن يخلي قلبه من هذا كله ، فإن تمكن من عدم التعلق بالمال تعلق بالبشر وإن لم يتعلق بالبشر تعلق بالإنجاز ، وإن لم يتعلق بالإنجاز تعلق بترك الأثر …. وهكذا سلسلة غير منتهية من التعلق حلقاتها لا تنتهي لأن رغباتنا لا تنتهي

فالبخيل ترك التعلق بالراحة ولكنه تعلق بالمال

وصاحب الشهوة ترك التعلق بالمروة وتعلق بالشهوة

 وهذان مثالان على ما يذم ، ولكني أظن الأمر ينطبق على ما يحمد أيضا

فالكريم ترك التعلق بالمال ولكن تعلق بالبشر

والشجاع ترك التعلق بالحياة ولكن تعلق بالأثر

فهل تخلية القلب من كل أنواع التعلق ممكنة ؟ سؤال محير بالنسبة لي لأنه حقا لو كان ممكن لأصبح السلام الداخلي سهلا وممكنا ، وأجدني أجيب على السؤال بإستحضار حساب الله لعباده كما ورد في الحديث ،” حفظت القرآن ليقال حافظ ، وقد قيل …… إلى نهاية الحديث ” فأجدني أقول لو لم يكن ممكنا لما كان من العدل أن نحاسب على تعلقنا ، فبما أن الله يطالبنا بعدم التعلق فمعناه أن الأمر ممكن ، ولكن يحتاج لمجاهدة

ولأن نفسيتي وأفكاري مبعثرة كثيرا في الأيام الماضية ، وجدتني أقرب لعدم التعلق بما حولي حال فقد الأحباب ، وفي حال تذكر الموت ، في تلك الفترات فقط يقل إهتمامي بقول الناس ويقل إهتمامي ببناء المستقبل ويقل إهتمامي بإنجاز الشيء الفلاني …. إلخ ، ولا يعني أني في حال الموت أكون على حال مزعج أو نفسية مضطربة ، بالعكس أقوم بكل واجباتي وأكثر لكني فقط لا أتعلق بالنتائج

لا أدري كيف ستنتهي هذه التدوينة ، ولكن هي خاطرة حاولت أن أخفف فيها على نفسي ولعلها تنتصح بطريقة أو بأخرى ، وتنكر ذاتها وتلغي كل أنواع تعلقها وتحيا بسلام داخلي في أوقات من أوقاتها المكتوبة

———————————————–

تحديث : 21/مارس / 2016

كنت قبل لحظات أقلب السناب شات ، وإذا بالعزيز الجميل المبدع الذي أظنه على درجة عالية من السلام الداخلي يوجه نصجية لمتابعينه ولكني أوقن أنها لم تكتب إلا لي ، كتب الغالي أحمد غازي ما جعلني لا إراديا أنهض لأكمل هذه التدوينة التي أعرف أنه لم يقرأها لأنه لا يعرف بوجود المدونة أصلا ، ولكن هو الكون شاء أن يضيف شيئا لهذا الركن المهجور على يده ، كتب أحمد هكذا بلا مقدمات ” السلام الداخلي  في ظني يتشكل من ثلاث أسئلة ” والأسئلة  أنقلها بسكرين شوتتها كما هي :

Ghazi 3 snap posts

عجيب أمر هذا الكون وعجيب هي رسائله لنا ، الحمد لله أنا ممتن
فالطهر وإنكار الذات وجهان لجمال نادر في البشر ، وأن سعيد أن لدي صديق وأخ عزيز مثل أبا قصي يمتلك هذا الجمال النوراني

ولعلي في تدوينة خاصة أحدثكم عن غازي الأروح أحمد غازي
I know too cheezy but I liked it , because it true ;)

النفس والنفسيات

ما أعجب النفس وما أعجب أحوالها ، كيف تسعد بمدح وكيف تحزن بذم وكيف تنتشي بهدية وكيف تخبوا بتجاهل غير مقصود ، عجيب أمرها وعجيب إعتمادها على غيرها.

هذه نفسيتي ونفسية الكثير من حولي ، تستمد طاقاتها ممن حولها ، ويبقى السؤال لماذا ؟ لماذا هكذا نفوسنا تعتمد على غيرنا وعلى تصرفاتهم وسلوكهم إتجاهنا. وهل كل البشر على نمط واحد في هذا الحال ؟

أظن أن البشر يتفاوتون في هذا الحال ولكل منا أحوال ، فإن كان المرء منعزل عمن حوله بالكلية ولا يتأثر بهم وبتصرفاتهم إتجاهه قلنا أنه ميت من الداخل ، وإن كان العكس كمعظم الخلق حساس ويتأثر بتصرفات من حوله قلنا أنه عاطفي وحساس.

والمنطق أن يكون المرء معتدل بين الامرين ، ليس فيما أقول فن ، لكني أظن أن هذا المنطق صعب التطبيق على النفس البشرية ، فهي أعقد من أن يحكمها عقل أو يضبطها قلب. فقد تحب يوما وتعشق يوما فتتحسس من كل شيء وقد تنهمك بالعمل يوما وبالفكر يوما فلا يهمها ما حولها. ولكن كما قال القحطاني في خطبته الشهيرة ” Word has power  ” أقول أن كل تصرفاتنا كذلك لها قوة عظيمة وأثر كبير على من حولنا ، لإغن ساهمنا كثيرا في رفع نفسيات من حولنا فمن المنطق أن يساهموا هم كذلك في رفع نفسياتنا وإن كانت نفوسنا ميتة لا تتأثر.

ختاما أظنني مهما أجتهدت ممن يؤثر فيه تصرفات من حوله إتجاهه ولازلت أحاول أن أصل إلى الإعتدال أو حتى إلى الديد إنسايد ولو لوهلة ولكن ما حصلي الشرف بعد

فكرة عابرة

الوفاء ودرس جميل فيه

أيا أحبابي الأغلين ومن قطعو ومن وصلوا
ويامن هم نخبة اللذات عندي حين تنتخل
سلام من غريب الدار أعيت دونه السبل
سلام من حيث يضطرب المنى والسعي والفشلٌ
سلام كله قُبل كأن صميمها شٌعلٌ

سلام عليكم يا أهل الوفاء سلام أرده لكم بعد أن أدهشني سلامكم ، سلام يا أبا المهند سلام يا غالي ويا أغلى الغاليين ، كم أدهشني وفاءك ، وكم أدهشني كرمك ، ولا لأن ذلك غريب على مثلك فمثلك يكرم ويكرم ويبالغ في الكرم وهو لا يدري ، ولكن أدهشني جماله وصدقه ووفاءه
لا أدري يا صديقي لماذا أخترت لك أبيات الجواهري لأرد على السلام الذي أكرمتني به ، ولكن هناك لفظة قالها في أبياته   ذكرها وفهمت معناها على غير العادة وانا أستمع إلى رسالتك الصوتية في أحد المرات التي كررت فيها السماع والإستماع ، ألا وهي لفظة ” نخبة اللذات ”  لا تعرف يا صديقي اللذة والسعادة التي بعثتها لي عبر الأسير في رسالتك الصوتية ، كلماتك صدق روحك جمال أثرك ابتسامتك التي رأيتها عبر صوتك ، كل ذلك أدهشني وجعلني لا أمل ولا أكل من سماعها بل حتى إني أزعجت أم تميم بها ،وأسمعتها بعض الأصدقاء فرحا وغبطة بها

أي وفاء بين جنبيك أكرمتني به ، أنا المقصر معك وأنا من أنقطع عهده بك منذ سنين ( آخر مرة ألتقينا كانت عام 2008-2009 وآخر رسالة جوال كانت عام 2012 ) ، حقيقة كم أنا صغير وأنا أرى كرمك يسح علي فضلا وجمالا ووفاء ، أنتم القدوات وبكم تزدان الحياة وينشر الضياء والأمل

شكرا لك يا صديقي يا حبيبي يا وفي الروح ويا جميل القلب ويا بهي المطلع

شكرا من الأعماق على رسالتك وسؤالك وأبشرك يا صديقي أنا بخير مادمت أنت بخير ، كلي شوق للقاء بك يجمعني فأسمع منك وأسمع وأسمع فقد طال العهد ولا أشك أن هناك الكثير والكثير مما نحتاج أن نحدث بعضنا به ، ولا أمتع من نسمع أخبارك ومعها موال عراقي أصيل يحيي أياما مضت ولكن ذكراها حي في نفوسنا كذكرى أصحابها

ختاما أُمرنا يا صديقي أن نرد السلام بمثله أو بأحسن منه ، وأنت جعلت ذلك مستحيلا ، ولكن ما أجمل أن يردنا سلام مثل سلامك ونرده بسلام يقابله في الحب ولا يدركه في الجمال

دم بود يا صديقي ودم في خير وعلى خير

لك الحب والإحترام منذ القدم ومعهم الشكر والإمتنان على وفائك وكرمك

  نص الرسالة أحببت أن أحفظه هنا للأبد حتى لا يضيع مع الزمن في أرشيف شبكات التواصل الإجتماعية

بالحرية أُستفز

لا شيء أبشع عندي من تقنين الحريات وحصار الكرامات وتقييد الأحرار وكيل المطففين الذي ينسى شرعة العدل ويخسر الميزان. لا خلاف عندي أن جناحي السلام والإسلام هما العدل والحرية ، ولا يستفزني شيء مثل ما يستفزني العبث بهما أو أحدهما.

 بالأمس حضرت برزنتيشن لأخ أديب أريب وحبيب إلى القلب حول البدعة والإبتداع هنا في كندا ، وتحديدا بين مجموعة أعدهم من الأكثر إطلاعا وتعليما من شبابنا وبناتنا ، وتفاجأت أن أسمع الكلام الذي تربيت عليه في المدارس صغيرا وكبرت وأنا أحفظه وأردده ، وعندما وعيت أكثر خالفته وكرهته لأني به كنت أصنف الناس وبه كنت أرى فضلا لي على الناس وبه كنت أظن أني على خير وغيري على باطل ، كرهته حتى تبرأت منه ويبدوا لي مع قدم العهد أني نسيته. وعندما جاء الأمس وسمعت ما كان يملى علي بإسم الدين وشريعة الدين ثارت نفسي رغم أني حاولت كبح جماحها ، فالفكر يقابل بالفكر لا بالعواطف ولكن النفس نفس والتربية مطلب ونحو المطلب نسير لعلنا نصل وإن لم نصل فنحن نرجوا الوصول

عذرا صديقي وأختي وأخي إن رأيتموني إنفعلت أو رأيتم إحمرار أوداجي ،  ولكني لا أستطيع أن أصمت أمام جريمة تقييد الحرية والإختيار التي شرعها علماء للدين وشرعوها بإسم الدين وجعلوا الناس يمارسوها تعبدا لله وكل هذا بإسم الدين ، والدين براء من هذا والله أكبر من يقولون ، الله أكبر من أن يرد طاهر القلب وطيب النفس مهما أختلف شكله ولونه وطريقة عبادته ، الله أكبر من أن يحاسبنا كمدير مدرسة يسعى لتوحيد صفوف تلاميذه في طابور الصباح ويعاقب كل متأخر أو مخالف للزي ، الله جميل ينظر إلى جمال قلوبنا لا ظواهر أفعالنا ، الله رحيم أنى يطرد قلب عبد أتصل به بطريقة خاصة نسميها بدعة لأنها لا أصل لها ، وكيف لنا أن نأصل لكل طريق يؤدي إلى الله والطرق ليس لها نهاية

عذرا صديقي فأنا أعرف أننا ما نحن إلا رجال من قومنا ، وما قومنا إلا قوم من أقوام توارثوا هذا الإرث الذي ربى على إحتكار الصواب وتضييق الواسع  ، أنت لست مسؤول عما ذكر فهذه الجريمة مسؤولية عقود من تراث تاريخنا الإسلامي الذي أشغل العباد بالعباد بدل ان يشغلهم بالارتباط برب العباد ، عذرا أخي فلك الحب في القلب ولك الإعتذار في العلن إن اخطأت في حقك لكني كنت كمن نٌكيء له جرح قد ظن أنه ألتأم ، وكل دعواي أن تشفى أمتنا من مرض إحتكار الحق وحمى التصنيف التي أكلت في جسدها منذ عصور ولازالت أثار هذا السرطان تظهر بين حين وحين بشكل جديد وبمظهر أخبث من سابقه

عذرا أخي الغالي يا كريم يا ابن الكرام ، فإن لك في القلب مكان لا يغيره إختلاف رأي

وختاما أسأل الله أن ينقل أمتنا من ضيق التصنيف والتبديع والتقليد والحرص على الأراء المتقاربة إلى سعة الحرية والإحترام والقبول والأراء المتباعدة

الأرواح الراحلة الباقية

ما أسوء الرحيل وما أكره البعد والغياب عن الأحباب ، ولحظة الغياب التي تأتي بلا أمل في لقاء هي الأصعب وهي الأشد  ، على قلب المحب ، أناس ليسو بالكثير أبدا يدخلوا حياتنا حتى يكونوا جزءا لا يتجزأ منها وهؤلاء القلة هم من يشكل لون وروح حياتنا وأيامنا ، هم من يشكلوا المعاني التي حولها تدور جهودنا وطاقاتنا ، هم من يشكل الدافع والمحرك لكل شيء ، بهم ومعهم يكون للأمور معنى وغاية

ولكن ترتيب الأقدار دائما عجيب ، ففي لحظات وحركات معينة لولا تدبيره لها ما كان لهؤلاء الحضور في حياتنا وأرواحنا ، فبالقدر دخلوا واستقروا وسكنوا ، وبالقدر اقتربوا ومنحوا وأعطوا وأكرموا ، وبالقدر ارتقت معهم النفوس وذاقت حلاوة القرب ولذة الحب ، بالقدر بعد كل هذا صاروا جزءا لا يتجزأ ، وسرعان ما يفاجئنا القدر برحيل لا أمل معه في لقاء ، وما أقساه من رحيل يخسر فيه المرء قلبا يشعر أن نبضه كان ينبض مع نبضات قلبه ، ويخسر روحا همها مع هموم روحه ، ويخسر حبا يسري مع دم تنتشي به النفوس أنى كانت ، ويخسر معه لون تلونت به حياته فتنقص الحياة لونا ولو أستمرت ، وهكذا الأقدار تستمر في منحنا ألوانا جديدة لحياتنا لكن غالبا تأخذ من الألوان أكثر مما تبقي وتمنح حتى يكون الزمن البئيس   الذي نكره أن يكون فتفقد حياتنا ألوانها لتكون لوحة بئيسة كئيبة لا تسر صاحبها ولا تسر الناظرين

الى الأرواح التي سكنتنا وتركتنا

الى الارواح التي لونت حياتنا وبهم كان لها معنى أكبر وأجمل

الى الروح التي منحتنا أكثر مما نستحق ورحلت

متع الله روحكم بفواكه الجنان ومنحتم من فيض حب الرحمن كما منحتمونا مالايعوض بعدكم

IMG_1183

لازلت في قلوبنا وبيننا يا مجيد

تطاول الأيام وامتدادها ليس كافي لأن ننسى فلذات الأكباد وأرواحا سكنت أرواحنا وقلوبنا ، وذكرياتهم تجري في عقولنا مع مجرى الدماء ، وعبق جمالهم نستنشقه صباح مساء

ولكن الألم كعادته يظهر حين ويسكن أحيان ، وهذه الصورة نكأت جرحا ألمه دائم ، فأوجعت القلب والخاطر والروح ،. كم أنا حزين يا تميم أنك لم تدرك نور بيت ال الدماك ، ولم تعش لحظات الجمال مع من كان قلبه نور مجالسنا وجسده الطاهر ألم أجسادنا ، كان كمن قال لنا استريحوا وانا أكفيكم ألم الأجساد وليت بنا حيلة فنفديه كلنا بأروحنا وأموالنا

majoodi birthday notification

اييييييييه يا مجيد

عيد ميلاد مجيد لك وانت في السماء تنظر إلينا ونحن هنا نعافر الأيام التي اختلطت ألوانها بغيابك

 لك الحب يا مجيد دائما وأبدا يا معنى الطهر والطهارة ، ويا روحا تسكننا ونسكنها