لماذا أيها الأرق

لماذا أيها الأرق ، ويحك تركت الكل في أحلامهم يغطون وأتيتني لي أؤنسك ، بالله عليك ما وجدت عندي ؟

ليتك أنت تؤنسني وليتك أنت تصفح عني وتعتقني ، فأخلد لنومي أنسى همومي وما أشغل بالي ، صديقي هذا أنا على ما رأيت من حالي ، أتردد ساعيا بين صفا الصفحات الفيسبوكية وبين مروة الحلقات الهزلية. ليتك تمضي بلا عودة ، فأنت كلعنة الشراهة الزائدة إذا حلت ببيت ، تترك أهله دوما جياع وبطونهم ممتلئة وتنخر جيوبهم حتى تتركها خالية مهترئة ، وليت اللعنة تقف عند هذا الحد ، بلا ما تترك الملعون بها حتى يرا نفسه قد حمل اللحم ، ومن زيادة الوزن يهشهش العظم.  آه يا صاحبي أظنني رغم كراهة جلستك وقبح طلتك إلا أنني بدأت أجد متعة في مسامرتك وونسة في مخاطبتك ، كأنك أسكت الجميع بالنوم لتنصت لي بلا إزعاج ، فقلي بالله عليك ما الصوت الذي تحب أن تسمعه من الذين تحل عليهم ضيفا ثقيلا ، قلي هل تحب أحاديث الشكوى والألم أم أحاديث السكر والقهقهة ، أم أحاديث البوح بالقلم. حقيقة لولا القلم لما طقت النظر إلى وجهك البغيض ، والقلم لابد أن يحترم بأن لا يضيع حبره في سخط أو تبرم ، القلم هو فرشاة رسام سحرية لا يمكن لها إلا أن ترسم صورا جميلة من أحاديث الخاطر ومن كل حدس عابر ، وأنا حدسي اليوم يقول لي أنك رغم كراهتك وثقل طينتك ، إلا أنك لست بالكريه الذي تصورت ، فرغم أنك أشغلتني ومنعتني من النوم وجعلتني أخشى الغد أكثر وأكثر إلا أنك أيهرتني بقدرت على الإنصات ، ولعل بوح الخواطر وإخراجها من ما في الصدور يبعث الأنس والحبور ويجعل الخير رفيق الأمور ، فشكرا أيها اللص الذي لم يجد لدي سوى النوم ليسرقه ، هنيئا لك ما سرقت وشكرا على ما وهبت ولعلك تتفضل الآن من غير مطرود ، وتأتينا في وقت لاحق لتسرق منّا النوم ونعطيك الهموم

مرت سنة

ياروعة الحب عام مضى — كنت في لياليه بدري الذي تلالا

في ليلة كهذه من يوم سعدٍ — كنت نجم على الآفاق تعالى

أشرقت على دنياي نورا — فأحييت قلبــا مات إنعزالا

فبـك إبتدأ العمر وإليك أنتهى – ومعك لم تزل الحياة ترقى جمالا

يا روعتي ماذا فعلتُ — لأحظى بك في دنيا الرزى والزوالا

ها أنا يا دنيا ليني أو ابطشي — فقلبي بروعتي قد حاز إكتمالا

وما ضرني بعد ذا الكمالِ نقصٌ — فلكل أحوالك أطيق إحتمالا

وإن أمت اليوم لا آسف عليكِ — لأني بزوجي نلت منك عظيم النوالا

يممي نحوي أو يممي البحر — فما يهمني إدبارك أو الإقبالا

فقط دعيني بروعي سعيدا وأتركينا — على أرض الحب نحيا النضالا

4 Nov 2011

فارس جبن وشجاعة

لأجلك رضيت أن أهان

ولكرامتك عندي

إختزلتُ كرامتي كإنسان

وما يضير أن أكون فيك شجاع

وأمام الناس أنعت بالجبان

فما ضر عنترة دنو لونه

وقلة حيلة ذات يده

مادام قلبه لعبلة تواق

وفي الحروب سيفه يفضح الفرسان

يا روعة الحب ، فيك الموت يستهان

ولبسمة محياك تبذل غوالي الأثمان

فبك الحياة يكون لها معان ولمعان

يا سيدتي ،

طرقت الباب مرات ومرات

وهاهو يفتح بعد دقات ودقات

لم أفتحه أنا

ولكن نحيب الحب الطروب

ورياح الشوق الهبوب

دائما هي الغلوب

وهي مع الصدق مفتاح القلوب

انا بكل العزة سأدخل مع الباب

فما هبت ويوما ولن أهاب

طالما دعيت فما للدعوة إلا أن تجاب

ولكن إن لم يكن صدر قلبك لي مكان

فسأنعي نفسي التي ماتت رخيصة

وأحيا مجددا بمجد الحروب

وأموت كل يوم بعبلة الخذلان

على نمط المعري باح صدري

غير مجدٍ في ملتي وإعتقادي

حكم طاغٍ ولا شريعة إستعبادِ

فشبيهة هي الحياة بظلمٍ

بحال جيفةٍ عليها الضباع تنادي

الجبابرة اليوم على كل أرضٍ

كل همهم زيادة العسجد الوقادِ

يبنون من دم أرواحنا قصوراً

سعيا بها إلى تطاول الأمجادِ

هم خالدين في التاريخ بمجدهم

ترانا في بطن السيول هلكى

تبا لهم ولي ولكل أخرس صامتٍ


هم خاسئين على صفحات السوادِ

وبعدها،يلام السيل على هذا التمادي

أسّد الفأر حكمه في مصير العباد


صاح ما بال الحياة من الحياة قفرٌ

ما بالي أعجز حتى عن البكا

عموما هي عشية أو ضحى وبعدها


لا لون لا طعم ولا لذةٍ للرقادِ

أما الضحك فمن بعيدات المراد

مآلنا يقدره عدل الله يوم التناد

فأختر لنفسك أن تحياها كجيفةٍ

أو أن تحلق صقرا على كل وادي

البكاء بصمت

تعبت الوحدة والبكاء بصمت ،

كرهت الخضوع لغير الرب الحكيم ،

ولكن الدنيا تخضعني لصمت أليم ،

فيارب هل يرضيك هذا الخضوع ؟

وهل عدل أن تحبس الضحكات والدموع ؟

-

ربي إنك موجود ولولا وجودك

لما بقيت النفس في الجسد

ولا فهمت العين معنى السهد

ولكني ياربي أحتاج لصدر حنون

وإلا إنتحار أو إستعقال الجنون

كثيرا هم العاشقين والمحبين

وكثيرا منهم يضحكون ويفرحون

وبالحب يسكرون ويثملون

فلماذا حبي أنا نار في هشيم ؟

وأسقاه علقما ككأس من حميم ؟

-

هل أنا وحدي أصيح في الواد ؟

وما أسمعه هو فقط صدى الفؤاد ؟

أهو حب إثنين مجتمعين ؟

أم نزوة بين فين وفين ؟

آآه لو تكشف الأسرار

ولو يفتح أو حتى يغلق الستار

-

سيدي حبي لك وحده لا يكفيني

و حبي غيرك يسعدني ويشقيني

فأرجوك أحبني حتى يهون ما يضنيني

وأجمع القلبين لأحيا سعيدا هنا وهناك في كل حين

مصدر الإسعاد

لعل السعادة من المواضيع التي لا يكف العنصر البشري من طرحها من مناظير وزوايا مختلفة ، فتارة من المنظور الديني وتارة من المنظور الإلحادي والسياسي والعلمي و الإجتماعي والفردي …. إلخ

وكل يوم نحصل على نظرية جديدة ، في ألية السعادة والإسعاد ، ولا شك أننا كائنات معقدة التركيب وهذا ما يعقد سعادتنا فنحن من روح وطين ، بغرائز وحاجات وأهواء كموج البحر في كثرتها ولامنتهاها و مثله في تعارضها وتادها .

لست أكتب اليوم لتعريف السعادة أو لتعريتها ، فأنا هنا أكتب من نفسي لنفسي  ولا أرقب قارئا يسمع لخطرفاتي وما يخاطر فكري ، ولكني لا شعوريا وقفت مذهولا بعد أن تحدثت إليها ، هاتفتني فكان صوتها طاقة تسري في دمي ، حادثتها فدمعت وضحكت في آن واحد ، تحدثت إليها فخرجت الهموم كدخان لا مرئي من جسد محمل بالهموم والآلام . كان القلب حرا كما لو كان طائرا للتو خرج من القفص ، كان يرفرف راسما أحلى أحلى مشاهد الحرية وجالبا مع ذلك المشهد ما يسر العيون ويبعث على البهجة والإسعاد والفرح والحبور وكل ألوان السرور.

عجيب جدا أن يتحول الكون إلى شخص واحد ، في مقدوره أن يجلي همومي وأن يعري الغصن من كل أشواكه المغروسة فيه أو النابتة معه. عجيبة أنت يا مصدر الإسعاد ، فبك تغيرت الموازين وأعيد التفكير في كل شيء .

فمنذ زمن كنت أظن ليس هناك سعادة كالقرب من الخالق الباريء مكون الروح والنفس العالم بأحوالها وتقلباتها ، فبقربه تسكن وبالجوء إليه تطيب ، وبالحديث إليه تجلو الهموم.

وبعد ذلك وجدت السعادة في محبة الآخرين ، وتحصيل الود من أرواحهم كودائع تدخل نفسي ، فيكبر رصيدها وتكبر معه سعادتها بما يهبه الآخرين لها من طاقة الحب والود الصادقة الأصيلة.

وما فتئت حتى تعلمت الإنجاز ولذة الإبداع والعمل ، فأصبح ما ينجز هو مصدر السعادة وهو ما يبعث الرضا والفخار ، وهو ما يجلب السلام الداخلي والخارجي لنفس تريد أن يكون لها مكان في سماء هذا العالم ، ليرفع الآخرين أنظارهم إليها مشيدة مادحة ، فيسري هذا الثناء كريح عطرة تزيل كل تعب وعناء وتحرك الروح لتعب أكبر للوصول لمكانة أعلى.

وفجأة جئتِ من اللامكان ، لأكتشف أن كل ما ظننته سعادة هو سعادة ناقصة ، لم ولا تكتمل إلا بكِ ، فعافت النفس كل شيء إلا أملها في خالقها أن يقربها منك وأن يدمجها في روحك لتعود روحين متصلتين منفصلتين ، أصبح الإنجاز لا قيمة له ، ولا لون ولا رائحة ، فمقدار ما تبعثين من السعادة يفوق كل البواعث الأخرى ، أصبحت أنتظر جرعات الحياة التي تسيل من كلماتك فألثمها وأقف على أطلالها ، أصبح كل شيء بلا قيمة مادام بعيدا كل البعد عن ما يقرب إليك ، عفت لذة الناس وخلطتهم ، ولذة الإنجاز وتحقيقه ، وعفت حتىالكتابة  فتوقفت عنها وهي الشيء الوحيد الذي كنت ألجأ إليه لأرى نفسي وأرى بسمات الناس لي من خلاله ، كانت الكتابة إنجاز أحبه ، ولكن ضاعت الإنجازات وسعادتها عندما جئت لتجلسي على الكفة الأخرى من الميزان ، فصار القلم لا يسيل إلا إذا شحنته أنتِ بروحك الطاهرة التي ترافق القلب المرفرف في رحلة الطيران التي تهبينه إياها مجانا على أعلى درجات السعادة .

فها انا ذا للتو كلمتكِ ، وبلا شعور وجدتني أتجه إلى الكيبورد لأكتب تعريفا جديدا عن السعادة ولكي أكون أدق سعادتي التي ما فتئت تتطور من طور لطور ، حتى أوصلته أنت إلى أجمل أطواره وأعذبها . فالسعادة شيء جميل لا يعرف كنهه وماهيته ، ولكن دائما تعرف بواعثه.والسعيد من جمع البواعث وحافظ عليها .وأنا لا أريد سيئا إلا أن تبقي مصدر الإسعاد الذي أعد أن أحافظ عليه

قالت ولهي عليك يشتد

قالت ولهي عليك يشتدُ

وأخاف أن يضرك البردُ

قلت لا تخافي يا مصدر السعد

فما ضرني  حرٌ ولا بردُ

وما باليت بليل يطول بلا سهدُ

ولا أشقاني أني بغربتي مفردٌ أحدُ

ولا أرقني مستقبلٌ عقده لم تزل تتعقدُ

فإن أمره بيد مدبر واحد صمدُ

هان كل هذا وما ضرني أبدُ

ولكن أعياني حبك الذي ما ينفك يشتدُ

حب لهيبه مع الأيام يمتدُ

وما الذي يشفي حبا ناره تقدُ ؟

إلا ماءكم الذي يحيي قواحل النجدُ

ومصيبتي أني وصلته دون أن أرِدُ

فهبيني ماء الحياة

وخذي بعده كل ما أجدُ

الأسوار

لا إستسلام ولا خوار

فحبنا  سد لا ينهار

لن يجوع رغم الحصار

قوموا وشيدوا الأسوار

وحول الأسوار

ضعوا المنجنيق والحرس والكلاب

وخندقوا الأرض قطعوا الأزهار

فلا دخول ولا فرار

وانتم تعالّو في بناء الأسوار

وتعلو وتعلو الأسوار

فلا ضياء ولا هواء ولا ماء

يمر بلا تفتيش ولا إستفسار

ويدوم الحصار

ويشتد الحصار

ويطول الحصار

ولا يموت فارس محب مغوار

أميرته داخل الأسوار

وتحيا الأميرة في جنة كغار

ويظل الحب لا يعرف الحصار

فالحب ماء وهواء

وهو الدواء لقلوب الثوار

هو صامد كالصخر

أمير كالبدر

كبير كالدهر

ولا تعجزه أسوار

هو في قلبينا يعيش

ومنه السعادة تغار

وإلا فلماذا الحصار ؟؟

هو كالروح علمها عند ربي

ولكن له فينا عظيم الآثار

به تنطق الأشعار

وبه يستعذب الحديث الحوار

وبه تتوقف الأرض عن الدوران

ولا يعد هناك قيمة للزمان

وهكذا ياهؤلاء لن يعينا الإنتظار

هذه “روعة ” الحب , تثير فينا ثورة الثوار

فلا سلام ولا إستسلام ولا تسليم إلا الإنتصار

وايضا لا دماء ولا حروب ولا تهور أشرار

إنما هو جهاد الحب رقيق , لا ضرر له ولا ضرار

ومهما طال أمد الجهاد  , الحب أبدا لا ينهار

فإما إجتماعا لقلبين

وإما حياة بلا إستقرار .

يا كندا

—-

لك الحب يا كندا

يا قطرة كالندى

يابحرا لا ينتهي

يا حبا لا ينفني

قول لي الى متى ؟

-

فأنت الماضي الحاضر

وأنت القادم الناطر

وأنت الخوف والهوجاس

وأنت الكتاب والألماس

فقولي لي إلى متى ؟

-

يا كبيرة لا تعرف قدرها

يا صغيرة أكبر من عمرها

يا بياض ثلج  في كل الفصول

يا زهر ربيع لا ينتظر الهطول

يا دفء شتاء وبرد الحرور

يا حضن أرنب بقوة النسور

تعبٌ ، فإلى متى يطول ؟

—–